كتب: بسام وقيع 


قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن إيران تواجه صعوبة بالغة في تحديد قائدها، معلنًا أن الولايات المتحدة تسيطر سيطرة كاملة على مضيق هرمز.


وكتب ترامب، اليوم الخميس، 23 أبريل/نيسان الجاري 2026، عبر منصته "تروث سوشيال": "الصراع الداخلي بين المتشددين، الذين يتكبدون هزائم فادحة في ساحة المعركة، والمعتدلين، الذين ليسوا معتدلين على الإطلاق (بل يكتسبون احترامًا) ، أمر جنوني".


وأضاف أن السفن لا تستطيع دخول مضيق هرمز أو مغادرته دون موافقة البحرية الأمريكية، متابعًا: "المضيق مغلق بإحكام، إلى أن تتمكن إيران من التوصل إلى اتفاق".


وكشف تقرير نشره موقع "أكسيوس" الأمريكي، عن انقسام حاد داخل مراكز صنع القرار في إيران، وسط تعثر المفاوضات مع الولايات المتحدة، وغياب دور حاسم للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي. 


انقسام بين المفاوضين والجيش 


ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي قوله: "هناك انقسامًا تامًا بين المفاوضين والجيش" مشيرًا إلى أن كلا الجانبين عاجز عن التواصل مع خامنئي، ما أدى إلى شلل في عملية صنع القرار بحسب وصفه. 


بشير تقرير "أكسيوس" إلى أن بوادر الانقسام داخل النظام الإيراني بدأت بالظهور عقب الجولة الأولى من المحادثات بين واشنطن وطهران التي استضافتها إسلام آباد، عندما رفض قائد الحرس الثوري الجنرال أحمد وحيدي ونوابه العديد من النقاط التي ناقشها فريق التفاوض الإيراني. 


ويضيق التقرير: "أصبح الخلاف علنيًا يوم الجمعة الماضي عندما أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي إعادة فتح مضيق هرمز، ليرفض الحرس الثوري القرار وينتقده علنًا".


ومنذ ذلك الحين، لم تقدم طهران ردًا واضحًا على المقترح الأمريكي الأخير، وامتنعت عن تأكيد مشاركتها في جولة ثانية من المحادثات في باكستان. 


أشار التقرير إلى أن اغتيال علي لاريجاني، الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي، في مارس/آذار الماضي، ساهم في تعميق الانقسام الإيراني نظرًا لدوره السابق في تنسيق المواقف بين المؤسسات السياسية والعسكرية الإيرانية. 


ووفقًا للمصدر الأمريكي، فإن خليفة لاريجاني، محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني، لم يتمكن من سد هذه الفجوة، ووصفه بـ"الشخصية الغير فعالة في إدارة التوازنات الداخلية". 


وفي واشنطن، تزايد الإحباط إزاء تعثر عملية التفاوض مع الجانب الإيراني، لا سيما خلال الـ48 ساعة الماضية، التي شهدت تراجعًا في فرص عقد جولة جديدة من المحادثات. 


إيران تصف مزاعم الانقسام بأنها "دعاية"


رفضت إيران بشدة مزاعم وجود انقسامات داخلية في قيادتها، واصفة إياها بـ"الأكاذيب".


وقد نفى مهدي طباطبائي، نائب رئيس مكتب الرئيس الإيراني لشؤون الاتصالات، وجود أي انقسامات داخل القيادة الإيرانية، متهمًا  ما وصفه بـ"العدو" بنشر دعاية سياسية.


وفي بيان نشره عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "إكس"، أكد طباطبائي أن القيادة الإيرانية لا تزال متحدة، واصفًا التماسك الداخلي الإيراني بأنه غير مسبوق ومثال يحتذى به، رافضًا أي تلميح إلى وجود انقسام، قائلًا: "بدلًا من نسج الأكاذيب، عليهم الكف عن نقض الوعود، والتسلط، والخداع".